السبت، 2 يونيو 2012

أنا أطمع في الرئاسة


بقلم – أميمه العبادلة:

مضت فترة، بعد الثورات العربية خبت فيها رغبتي في أن أسعى وأجتهد وأطور خبرتي كي أكون وزيرة ربما أو ذات منصب سيادي.. كنت قد وصلت لقناعة أن هذه المناصب تدعو للشبهة والريبة ومصيرها دوماً سيكون السجن وبئس المصير..

وأعلنت حينها أنني قد طلقت حلمي طلقة بائنة بالثلاثة.. وأنني سأخلعه أيضا زيادة في التوكيد، ودرأ للشبهة حتى لا تطالني يد قضاء بالمحاكمة.. وقررت أنني سأطالب حلمي ذاك بتعويضات ونفقات لا قِبَل له بها إن راودني مجدداً..

ومرت سنة بطولها وعرضها لم تهدئ بداخلي هذه الرهبة من كل المناصب المسئولة، وإن كانت مجرد مسئولية لقسم بائس لا يعرفه أحد..

لكن انتعاشاً غير متوقع هب على مسامعي وروحي كالنسيم فأيقظ الحلم فيَّ من سباته ومنفاه..

محاكمة مبارك وأبناءه ومساعدو الوزير اليوم، أعادت لي سابق فكرة أغرتني وبشدة هذه المرة للطمع بمنصب سيادي..

نطق القاضي، متوازنا، الحكم بالمؤبد لمبارك على التواطؤ في قتل المتظاهرين.. وأعقبه، سريعاً، بالحكم بالبراءة من التهم الموجهة له ولأبنائه بالفساد والتكسب والتعاون والتسهيل مع موظف حكومي..

مبروك البراءة يا ريس.. "دا أنت رئيس والنعمة كويس"..

عن نفسي لم يتبادر إلى ذهني جراء هذا الحكم سوى شيئاً واحداً:
 كن رئيساً، أو وزيراً، واحكم وتجبر، واستبد، وخالف الأنظمة والدساتير وامكث في الحكم بدلا من الأربعة أربعين أو يزيد، واسرق وانهب من قوت الشعب كما تشاء..

لكن متى ما حلت بأرض حكمك مظاهرة، أو ثورة فارحل أنت وما غنمته من مال الغلابة بسلام دون طويل تفكير.. وإياك ثم إياك أن تريق نقطة دم واحدة وإلا حكم عليك بالمؤبد، صورياً في غالب الأحيان.. أو فعليا في سجن فاره بدرجة قد تتجاوز الخمسة نجوم يا مسكين..

وبما أنني وجدت الوضع سهلا ومريحا كما لم أتوقعه من قبل بأفقي الضيق الساذج، فإني الآن ارتأيت أن يكون مبلغ همي الوصول للرئاسة لا مجرد الوزارة.. امتثالا للمثل الشعبي: "إن سرقت فاسرق جملاً"..

هذا الحكم أظنه أثلج أفئدة الزعماء والوزراء العرب جميعاً فلا كوابيس ستؤرق مضاجعهم بعد اليوم ولا مضاجع من سيليهم أيضاً.. فمصر كما أنها كانت قبلة للعالم العربي في كل شيء إبتداء من السينما وانتهاء بالدساتير، فإن جينات التقليد المتوارثة في العالم العربي لن تكون طفرة عما جرى، بل ستتبعه حتى لا يقال عن المولود كان ابن سفاح لا يرث..

وأيها الشعب الغلبان، منذ مولدك وحتى مماتك، اعلم أن ثورتك كانت تكسباً على كاهلك إعلامياً وسياسياً واقتصادياً واجتماعياً..

ضحكوا عليك إذ قالوا بك أيها الشعب آمنا وإلى رغباتك احتكمنا وللديمقراطية طبقنا.. ولكم في الانتخابات وإعادتها أسوة حسنة..

فلم تكن الديمقراطية الانتخابية ديمقراطية صرفة لمجرد أن الناخب وصل إلى اللجنة، وقام بتلطيخ إصبعه بالحبر الأزرق، ثم اتكأ به على ورقة، ووضعها في صندوق لأحد المرشحين بمحض إرادته "في حينها"..؟!!

فالديمقراطية منهج كامل في ذاته من نقطة الصفر وحتى لحظة الوصل المنشودة، بحياد وموضوعية..

الجميع كان بارعاً، في حملته الانتخابية، في حرف مسار التفكير عن الجميع عداه.. بالإضافة للنكات التي استخدمها المصريون ببراعة، وكانت مؤثرة في غالبيتها.. فأين الديمقراطية مع وجود عامل التحريض المبطن..؟!!

وبعد أن حصل ما حصل وانحصرت الخيارات جميعاً فيما بين الشيخ مرسي والفريق شفيق.. أين الديمقراطية في الإجبار للمرة الثانية..؟!!


الخميس، 31 مايو 2012

لا تسألوني عنها



بقلم - أميمه العبادلة :

لا أستطيع الحديث عنها، فلم يتسنى لي بعد أن أعرفها جيداً..

في الحقيقة، رغم تعاملي المباشر معها، ومحاولاتها المستمرة والمستفزة للتدخل في شؤوني، إلا أننا غرباء عن بعضنا..

أقصد، حتى الآن لم أجتمع معها في ظروف طبيعية لأتمكن من أن أطلق عليها حكماً محايداً..

فمنذ أن عرفتها وهي صاخبة، تتألم، تشكو.. ثم تجلد من جسدها الهزيل كل ما قد تطاله يد بطشها..

أحياناً أشك في أنها قد تكون مجنونة، أو أن أشباحاً تُسيرها..!!

غريبة هي كيف تدعي العفة وعزة النفس، وتشحذ كل شيء كل الوقت..!!

ملتزمة ، محافظة، تخشى كلام الناس، وتخفي فجوراً في عباءة سترها..!!

من الصعب علي أن أصفها، فلست أرى غير تناقض لا مفهوم ولا منطقي ولا متناسق بين أقوالها وأفكارها وسلوكها..

إنها بذاتها عالم.. عالم يعج بعجائب أكثر تشويقاً من كل ما مر على (أليس) عبر صفحات قصة عجائبها المشهورة..

أووه لا بد أن أصمت فكلامي عنها سيكون هتك عرض، وعرضها كطولها لا يحتمل.. وأهلها، وأنا كفرد من أهلها، لا يليق بنا أن نفضح عيوبها مطلقاً، بل يتوجب علينا أن نداري سوأتها، ونكتم غيظنا، وننفجر من الداخل دون أن نتراجع عن ابتسامنا أمام الكاميرات، والسلطات لو سألونا عنها..

لكن ما يزعجني حقاً أنني كلما تجاوزت والتمست لها ألف عذر وأحببتها، أوجعتني في صميم القلب كل يوم..

بالمختصر، إنها دوماً في القلب [ غزة ] تدميه وتوشك أن تقتله..!!

الثلاثاء، 22 مايو 2012

ذات ذاكرة .. قصة قصيرة

بقلم - أميمه العبادلة:

فِي فَيء الشجرةِ يُراقِصُ خَيالهُ ويبتسم.. يَستحضرُ طيف طفلةٍ، قبل عُمرٍ، كيف كان يأخذً سَكاكرها، فتبكي.. تُحاول أن تَركُله، فَتركل الفضاءَ وتَسقط..!

يضحك، ويصمت.. يغلق عينيه، ويتوقف كي يَنبش زاويا الذاكرة عله يَجد اسمها ملفوفاً بشبرةٍ حمراء..

يَعتقد أنها حمراء..!

يَتعثر بصورة أُخرى، نصف متهرئة لنصف امرأة في أول يوم من العشرين.. يحاول إكمال ملامحها، فيعترضه عنكبوتٌ، مُدَرَبٌ، ويُسقطها من يده.. يقفز منتشياً على خُيوطه ليكمل مهمة سريةً في ذاكرةٍ أُخرى..

غُبارٌ كَثيف، كأن امرأةً لم تَمُر من هنا، رغم أن حشداً مروا به..

سَئِم هذه الفوضى.. ثم تذكر أن لا واحدة منهن أَمضت معه من عمرها أطول من سواد ليلٍ دون قمر، ودون أسماء للليل وللقمر..

يَنفضُ رأسه لِتَسقط منه حكاياتٌ غير مهندمةٍ أَثارتْ سُعاله..


الجميع يسقط أرضاً، إلا هو مُتشبثٌ بِحقه في الثبات..!

تَبقت واحدةٌ.. التف نَسلٌ لِخيطِ صُوفٍ أَزرق حول عُنقها.. يَنزعها دون اهتمام ويَمسحُ يَده وينادي: يا عفاف..!

تَأتيهِ مُسرعةً كملاك أبيض.. تضغط على يده، لِيعرف في ظلامهِ أنها جاءت.. يُخبرها أنه مُنهك، فتدفع كرسيه المتحرك صوب غرفته في قسم الرجال العجزة..!

الاثنين، 7 مايو 2012

وطن ضائع ..!




بقلم - أميمه العبادلة:

[ وفي رواية عن وطن ضائع، يُحكى أن.. ]

وكتبَ التاريخُ أنهم ما أغراهم وطنٌ واحدٌ كي يثوروا لأجله..!!
فحللوا لأنفسهم من الأحزاب مثنى، وثلاث، ورباع،
وما ملكت أيمانهم من الـ NGOs.. ولم يعدلوا..!!

وزد عليه أنهم قد فرطوا، وباعوا، وضاعوا..
بل وأضاعوا كل الشعب معهم..!!

فَـ رُبعٌ وسوسوا له أن متْ، وأروي الأرضَ بطهركَ..
فماتَ الطهرُ وما بقي على الأرض غير الفساد..!!

وربعٌ جعلوهُ كبشَ فداءٍ في أسرٍ، عند سجانٍ غاصبٍ..
وما افتدوا به سوى أهواءهم والمناصب..!

وربعٌ اعتقلوه (هُم)، ليشبعوا نهمهم المريض للسيادة..
فما شبعوا وما سادوا..!!

وربعٌ أثبتوا للعدو أنه شعبٌ دخيلٌ، ينتمي لأرضٍ غير الأرضِ..
وهنا ما بقي بعد القول قولٌ..!!

وقيل أنهم حين ورثوا الأرض، قدموا نصفها قرباناً لإله المستوطنات ليرضى..
وقسموا ما تبقى فيما بينهم، لتستقيم التركة..

ويا ليتهم ماتوا قبل ذلك، أو خُسفت بهم الأرض، أو كانوا نسياً منسياً..



الأحد، 6 مايو 2012

نفاق بائن



بقلم – أميمه العبادلة:

[ بعض الأمور تجبرنا على الخروج عن صمتنا رغماً عنا ]

لم أكتب مثلهم عن الأسرى، ولم أخبرهم أنني أضربت، ولم أنشر صورة رومانسية لي وأنا أهذي بأسمائهم.. رغم أنني فعلت أكثر مما فعلوا في خيمة الاعتصام..!!

بعض المنشورات على الفيسبوك كانت مثيرة للغثيان بكل معنى الكلمة.. وأشبه بهرم قزم لمزيف، يراد به المراءاة في حضرة العماليق..


وبعضها الآخر كان إقحاماً - بالاتفاق والشراكة - لأغراض دعائية
لِـ السيد "لا أحد" ليندرج فعله كريماً في قائمة الشرف دون نضال..

ماذا يعني أن يصور أحدهم نفسه نائماً بعينين هائمتين في اللاشيء فقط لتكون الصورة أحلى..؟!! أو ليقال فلان البطل تضامن اليوم في خيمة الأسرى فطوبى له..؟!!

التضامن معهم شيء له قدسية أعلى من هوسكم بذواتكم.. أمر أجده أشبه بأن لا تعلم الشمال ما قدمت اليمين.. أما الرياء فلا ثواب عليه لا في الأرض ولا في السماء..

يقال أن الثورة الفرنسية عندما انتهت، ونجحت لم يكن أحد يعلم من هو شارل ديجول، ولم يعرفوا حتى كيف كانت ملامحه.. لذلك كرمه الشعب فيما بعد بأن وضعوا له تمثالاً في كل مدينة لأنه أراد الخير من قلبه، لا الشهرة..


الاثنين، 30 أبريل 2012

تخيل ..!


بقلم - أميمه العبادلة:

تخيل نفسكَ، فجأةً، وأنت تفكر في أمر يخصك،
اختصمت مع ذاتكَ، وتلاطمتكَ أمواجُ أفكاركَ..
تخيل أن النقاش مع نفسك احتد أكثر..
ووصل منسوب اختناقكَ مما يتنازع روحكَ، أن بدأت
تضربُ جسدكَ المنهكَ بذات اليمين وذات الشمال..
وفاض بك الجنون رأياً، أن استللت سكيناً
وقتلت نفسكَ بتتابع الطعنات..

القاتل (الروح)، والمقتول (الجسد)..
ألم تمت، كما قال الشرعُ، بعد هذا كافراً، ملوماً، حسيراً..؟!

أتوافقني الرأي، وأجبت بنعم..؟!!
إذاً ما بالنا نمارس هذا الجنون والكفر بتوحش كل يوم..؟!!

لا أجد الجسد المنهك سوى هذا التراب، الذي بت أشك في طهرهِ
من كثرة ما عم على سطحه البلاء والوباء فكرةً وسلوكاً..
وما اليدان يمنى ويسرى سوى.... سوى.... لن أكمل الفراغ..
لا خوفاً، ولكن أظننا ما عدنا بحاجة لملئ الفراغ..
ربما كان الفراغ أجمل دونهما..!

الثلاثاء، 24 أبريل 2012

ماذا سأفعل حينها..؟!!



بقلم – أميمه العبادلة:

الأحاديث اليومية، بين الأصدقاء، في فلسطين لا تخلوا من تجاذب أطراف الحديث حول الوضع العام، والظروف الصعبة، والطموحات المقموعة، والآمال المكبوتة لنا كشباب..

حديث دار بيني وبين أحد الأصدقاء أخبرني فيه بأنه يتمنى لو كان مسئولاً ليوم واحد فقط، وأنه لن يفعل شيئاً سوى أنه ينوي جمع جميع الفاسدين وإحراقهم دون شفقه أو هوادة..

انتهى الحديث بيننا لكن لم ينتهي رنين الصدى لجملته.. وسرحتُ فيما عساي أفعل لو قُدر لي الحكم ليوم واحد..؟!!

وبما أنني كغيري من الشباب، في فلسطين، نعيش الخيال المتاح، أكثر مما نعيش الواقع المستحيل.. وبما أن لا سلطة لأحد على أفكاري فوجدتني بين وبين ذاتي أسترسل وأقرر الآتي:

سأقوم بإصدار مذكرات صرف وتسريح لجميع السادة المسئولين، ومعالي الوزراء، وحضرات المدراء الأفاضل، كل باسمه ولقبه.. أولئك الذين منذ أن ولدت وقد مد الله في أعمارهم إلى أجل غير مسمى، والذين لم ولن يصلوا لسن المعاش، على ما يبدو.. وأخشى أن حياتي ستنقضي وهم مازالوا باقين..

المهم وبعد أن أصرفهم بمنتهى الاحترام والكرامة، وقُبلة حارة على الباب خلفهم.. فإنني سأرسل في طلب جميع الشباب والشابات الذي هاجروا، بعد أن تمت مصادرة أحلامهم وآمالهم وطموحاتهم، وما كان أمامهم من سبيل سوى الهجرة.. وسأعينهم هنا جميعاً..

وسأعين أيضاً جميع الشباب الناشطين، الرائعين الذين أقابلهم كل يوم في الندوات، والتجمعات، واللقاءات الثقافية، وعلى صفحات الفيسبوك.. والذين هم أيضا ينتظرون بفارغ الصبر قبول طلباتهم بالهجرة..

لن أقول "للأسف" الشديد أن خيرة شبابنا يهاجرون.. بل سأقول الحمد لله أنهم هاجروا ونجحوا وأثبتوا أنفسهم لأنفسهم وللعالم كله.. التربة في فلسطين باتت مالحة وما من سبيل لإنبات أي شيء فيها.. هذه حقيقة واقعة..!

ولمن قد يعترض أن لا هجرة عندنا، فإنه وبناء على ما أورده الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، في تقريره الرئيسي عن مسح الهجرة في الأراضي الفلسطينية الصادر في مارس 2011: "فإن ﺤﻭﺍﻟﻲ 22 ﺃﻟﻑ ﻓﺭﺩ ﻫﺎﺠﺭﻭﺍ ﻟﻺﻗﺎﻤﺔ ﺨﺎﺭﺝ ﺍﻷﺭﺍﻀﻲ ﺍﻟﻔﻠﺴﻁﻴﻨﻴﺔ ﺨﻼل ﺍﻟﻔﺘﺭﺓ 2009-2007، ﻋﻠﻤﺎ ﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻌﺩﺩ ﻻ ﻴـﺸﻤل ﺍﻷﺴـﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﺎﺠﺭﺕ ﺒﺎﻟﻜﺎﻤل"..

لا أقول هذا ترغيباً في مزيد من الهجرات، لا أقول هذا لأننا كشباب لا ننتمي لهذا الوطن.. لكن للأسف الشديد هذا الوطن لا ينتمي لنا، ويعمل جاهداً على وأد أحلامنا فيه..

بالمناسبة، والشيء بالشيء يذكر، كانت تصلني بعض الرسائل تعقيباً على ما أكتب، من بعض الكبار علماً وقدراً وعمراً أيضاً، وبعد طويل مديح وثناء كانوا يختتمون الحديث بأن حاولي أن تتكلمي بلسان حال الناس ولا تتفردي بلسان حالك فقط.. المعذرة منكم يا سادة يا كرام، يبدوا أنكم أنتم المنفصلون عن الشارع، وعن الشباب ولا تعلمون ما يدور من أحاديث..

لم أتكلم يوما بلسان حالي لأنني لست ولن أكون أنانية.. ولم أرغب باستئثار الكتابة كما اعتدتم أن تستأثروا مناصبكم..

وجميعنا، من نكتب، نحاول الطرق بلطف على جدران مسامعكم.. لعل شيئاً من صحو يتسربل إلى ضمائركم..

أما بالنسبة للهجرة، فلا يحق لكم وصفنا متى أقدمنا عليها بالسلبيين أو المتخاذلين.. بل، في الحقيقة، جميع من هاجروا حاولوا مراراً وتكراراً خلق واقع أفضل لهم وللجميع.. وبعد أن باءت محاولاتهم هذه بالإحباط تلو الإحباط.. كان لا بد بالنجاة بأفكارهم وأعمارهم قبل أن يصيبها العفن القهري والقسري..

المشكلة أن الغرب، رغم أنكم تصورونهم لنا أعداء، وكفاراً، لم يفكر للحظه أن يتخلى عمن قصده مهاجراً، واستفاد لأبعد حد من أفكارهم وطاقتهم، بل وشجعهم ووفر لهم سبل الراحة.. والفائدة هنا للغرب مضاعفة..

أنا أحترم الغرب، ببساطه لأنهم أذكياء.. رغم خبثهم، وكفرهم، وحقدهم الذي تصورونه وتصرون عليه، فهم أذكياء.. والقوة فقط مع الذكي.. وحق لهم أن يكونوا متقدمين وبجدارة..

ولو فكرنا بعمق أكبر لوجدنا أنكم الكافرون والخبثاء والأعداء الحقيقيين الذين أجبرتم الشباب بالتخلي عن زرع أحلامهم هنا.. والفرار للبحث الجاد عن تربة خصبة لتنميتها.. في حين كان الأجدر بكم لو أنكم استفدتم من هذه الطاقات لبناء حضارة جديدة تباهون بها الأمم..

وهذا ما فسره شيخ الإسلام ابن تيمه حينما قال: "إن الله يقيم دولة العدل ولو كانت كافرة".. فلا عجب أن لا دولة تقوم لكم، ولا حتى نصف دولة..

فاعدلوا لتصبحوا..!!